الخدمة في المريدية
الخِدْمَةُ بذْلُ الوُسْع في سبيل الله، وهو ما يعمل العبدُ لوجه رَبِّهِ وينتفع به الآخرون، أو هو (الخِدْمَةُ) بالمصطلح الموضوع له. فالعبادة نوعان : فرض. وعمل لوجه الله (وفي الأخير تدخل السنة). وأغلب الأعمال المفروضة ينفرد صاحبُها بأجرها، وعليه يَنحصرُ نفعُها، كالصوم والصلاة والحج... وأما الخِدمة يعُمُّ نفعُها، ويتعدى إلى كلِّ من أراد أن ينتفع، ولا ينقص من أجر صاحبها شيئا. والشكر نوعٌ من الخدمة (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا) وهو سند التعظيم لغيبة الشيخ أحمد بمب البحرية. فالغيبة البحرية خدمة، قال : « وأنَّ جَمِيعَ ما كتَبْتُهُ في الغَيْبَةِ البَحْرِيةِ ذِكْرٌ وَشُكْرٌ وجِهَادٌ وخِدْمَةٌ لِرَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) ». وأول قصيدة في الرحلة : (بِدَايَةُ الخِدْمَةِ فِي الصَّلاةِ على النبيِّ الرَّحمةِ) أو (مُقَدمَات الخِدْمَةِ) ألفها في شهر محرم عام (جيسش). وكونه خادم الرسول (صلى الله عليه وسلم) يرجع إلى أمرين : (مدح، وصلاة)، قال : « فَإنَّنِي لِذِي الجَلاَلِ عَبْدٌ وَخَادِمٌ لِلمُصْطَفَى بِالمَدْحِ والصَّلاةِ » وقال : صَلاةُ سِتَّه، بِمَدْحِ سِتَّه ...