محاضرة في التوحيد (بشير تيون)
bass0626404243@gmail.com


قال تعالى: "ربُّ السماوات والأرض وما
بينهما، فاعبده واصطبر لعبادته، هل تعلم له سميا"

صفات سلبية: وهي خمسة: (القدم – البقاء – المخالفة
للحوادث- القيام بنفسه – الوحدانية)
محاضرة في التوحيد
(أركان الإيمان)
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين
الرجيم، لبسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه
والصالحين أجمعين، أما بعد:
فإن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- توحيد الربوبية: وهو
الإيمان بجميع أفعال الله تعالى، فهو الرازق الخالق المدبر المحيي الميت...
2- توحيد الألوهية
والعبادة: وهو الإيمان بما يجب علينا في حق الله سبحانه من إفراده
بالعبادة.
3- توحيد الصفات
والأسماء: وهو الإيمان بأسماء الله وصفاته، فنَصِف الله بما وصف به نفسه من
غير تحريف ولا تمثيل.


الألوهية الربوية الصفات والأسماء
أما حديثنا يدور حول توحيد الصفات والأسماء،
حيث نفصل ركنين فذين من أركان الإيمان الستة، وهما: الإيمان بالله تعالى، والإيمان
بالملائكة، بقدر ما يرحمنا الوقت.
* الإيمان بالله تعالى:
فهو تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما
جاء به، وعُلِم من الدين بالضرورة.
كيفية الإيمان بالله سبحانه
وتعالى:
التصديق بوجوده سبحانه وتعالى، والجزم به،
ووصفه بكل كمال، وتنزيهه عن
كل نقص، والإيمان به واجب كما دل عليه النص:
"آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون..." (البقرة 284). وحديث
جبريل عليه السلام حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسأله عن الإيمان.
أركان الإيمان:
فهي ستة كما
جاء في حديث جبريل عليه السلام: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم
الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره"
يقول الشيخ في تزود الشبان:
|
وبالمــلائكــة
جــنــد الله
|
|
إيمانكم أن تومنوا بالله
|
|
ويومه الأخير يوم الزلزلةْ
|
|
وبجميع كتْبه المنزلةْ
|
|
من خيره وشره حيث صدرْ
|
|
وبجميع رُسْله وبالقدرْ
|
والإيمان يزيد وينقص حسب العبد في الطاعات
والمعاصي.
- وأما الصفات والأسماء لها ثلاثة أقسام: (ما يجب لله تعالى – ما
يستحيل عليه – ما يجوز في حقه) وتحت قسم منها أقسام.
أولا: ما يجب في حقه تعالى: يجب لله عشرون صفة، تنقسم إلى أربعة أقسام:
(صفات نفسية – وصفات سلبية – وصفات معاني –
وصفات معنوية)
صفات نفسية: وهي صفة واحدة، وهي الوجود، ومعناه الثبوت
والكون، قال تعالى: "الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على
العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء
ربكم توقنون" (الرعد) وقال الشيخ في تزود الصغار:
|
بــأنــــه وجـــــوده حـــقـــيـــق
|
|
إيــمانـــكــم بــركــــم تصـديــق
|

صفات سلبية: وهي خمسة: (القدم – البقاء – المخالفة
للحوادث- القيام بنفسه – الوحدانية)
"يا أيها
الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد"
تبوا له يا ذو التثليث في عجل وسارعوا قبل موت بعده ندم
ويقول في تزود الشبان:
|
وذو بــقــاء لا نهاية لــــهْ
|
|
ثم قديـــم لا بــدايــة لــــهْ
|
|
بــنـفســه وواحــد لا نــائـــم
|
|
مـخــالــف لـخــلــقــه وقــائــم
|
صفات معاني: وهي عبارة عن الصفات الوجودية القائمة بالذات
العلية، وهي سبعة: (القدرة – الإرادة – العلم – الحياة – السمع – البصر – الكلام).
يقول:
|
إرادة علم له عُوا المأخذا
|
|
وأنه تجب قدرة كذا
|
|
ثم كلام عنه كلت فِكَرُ
|
|
ثم حياة ثم سمع بصرُ
|
صفات معنوية: فهي صفات الذات اللازمة لصفات المعاني فسبعة
وهي كونه:
قادرا – مريدا – عالما – حيا – سميعا – بصيرا
– متكلما.
قال في تزود الشبان:
|
والعالِمَ الحَيَّ ولن يبيدا
|
|
وكونه القادِرَ والمريدا
|
|
والمتكلِمَ رُزِقْتُمْ نورا
|
|
وكونه السميعَ والبصيرا
|
هذا هو الصفات العشرون الواجبة في حقه سبحانه
وتعالى.
ثانيا: ما يستحيل في حقه تعالى:
والمستحيل عليه سبحانه وتعالى، فكل صفة تدل
على النقص والعيب مما لا يتصوره العقل في جناب الله تعالى. قال في المواهب:
|
مُمْتَنِعًا في عقل كل من فَهِمْ
|
|
والمستحيل ما وجوده عُلِمْ
|
وهي أضداد الصفات العشرين الواجبة. قال في
تزود الشبان:
|
أضداد ذي الصفات لا تميلوا
|
|
وأنــــــه عـــليـــــه تـسـتـحـيــلُ
|
ثم ذكر جميع الأضداد.
ثالثا: ما يجوز في حقه تعالى:
والجائز عند العلماء هو: ما يصح في العقل
وجوده تارة، وعدمه تارة أخرى.
والجائز في حقه هو كل فعل قضى العقل بإمكانه
واستوائه في الوجود والعدم.
قال في المواهب:
|
مع انعدامه لدى من قد حوى
|
|
والجائز الذي وجوده استوى
|
|
وكابتدائه الورى كن عاقلا
|
|
كموت شخص عاجلا وآجلا
|
ومما يجوز في حقه: إيجاد كل ممكن أو تركه،
مثل بعثة الرسل، وإثابة المطيع، وعقاب العاصي، ولا يجوز فعل الممكنات جميعا دفعة
واحدة، لأن الممكنات لا نهاية لها، وفعلها مرة واحدة يؤدي إلى فراغ ما لا نهاية له
وهذا محال.
بل إنه تعالى قال: "يسأله من في السموات
والأرض كلَّ يوم هو في شأن" (الرحمن 29) من إحياء وإماتة، وقبض قوم وبسط قوم
وغير ذلك... وفي الآية ردٌّ على اليهود حيث قالوا: إن الله يستريح يوم السبت لا
يفعل شيئا، فأخبر أنه كل يوم هو في شأن، ولو أُخْلِيَ العالَمُ لحظة من حفظه لتلاشى
وبَطُلَ. (تفسير القشيري).
(قصة الإمام الغزالي بهذه الآية). قال:
|
عليه شيء ما وليس يوجبُ
|
|
وأنه سبحانه لا يجبُ
|
|
في حقه جاز فلا تشكوا
|
|
بل فِعْلُ كل ممكن والترك
|
إذن هذا هو توحيد الصفات والأسماء الثلاثة: (ما
يجب لله تعالى – ما يستحيل عليه – ما يجوز في حقه)
* الإيمان
بالملائكة:
إنهم أجسام نورانية لطيفة، قادرة على التشكل
بأشكال مختلفة، وهم عباد مكرمون "لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
(الرئد في علم العقائد ص: 166).
1- كيفية الإيمان بهم:
والإيمان بهم يتضمن عدة أمور:
1- الإقرار والتصديق بوجودهم، كما دلت عليه
الآيات والأحاديث.
2- عدم وصفهم بالذكورة والأنوثة، لمعارضة قوله
تعالى " وجعلوا الملائكة الذين عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم
ويسألون" (الزخرف 19).
3- وإنهم معصومون من جميع النقائص والمخالفات،
لا يرتكبون ذنبا (الآية).
4- لا يأكلون ولا يشربون، ولا بعكسهما. بل أكهم
التسبيح "يسبحون الليل والنهار لا يفترون" (الأنبياء 20).
يقول الشيخ في تزود الصغار:
|
بهم هو التصديق والإيقان
|
|
أمـــا الـمــلائــكــة فالإيمان
|
|
ثم من الذنوب معصومون
|
|
بأنــهــــم لا شك موجودون
|
|
ولا يــبــولــون مطــهـرونا
|
|
وأنــهـــم لا يـتـغـــوًّطـــــونا
|
|
ولا إناثا لا ولا يشربون
|
|
ليسوا ذكورا لا ولا هم يأكلون
|
إلى آخر الأبيات
2- الواجب الإيمان بهم وبوظائفهم:
إن الملائكة وجب الإيمان بهم إجمالا، وإن من
هم من وجب الإيمان بهم تفصيلا، وهم الذين عُلِمت أسمائهم، وعددهم عشرة:
1- جبريل عليه
السلام: ووظيفته إنزال الوحي من الله إلى أنبيائه ليبلغوه إلى عباده.
2- ميكائيل: إنزال
المطر، وتقسيم الأرزاق في الأرض على أهلها.
3- إسرافيل: النفخ
في الصور مرتين، فالأولى للإفناء، والثانية للقيامة.
4- عزرائيل: وهو
ملك عظيم، هائل المنظر، مفزع جدا، وهو ملك الموت.
6-5- رقيبٌ وعتيدٌ: ويقومان
بمراقبة أعمال المكلفين وتصرفاتهم.
8-7- منكرٌ ونكيرٌ: ويسألان
الإنسان بعد موته عن اعتقاده وإيمانه.
9- رضوان: يقوم
برعاية أهل الجنة.
10- مالك: القائم
بشؤون أهل النار.
قال في تزود الصغار:
|
بهم على التفصيل يا شبانُ
|
|
ومنهم من وجب الإيمانُ
|
|
ثمت ميكائـيـل إسرافــيــلُ
|
|
عـددهم عشرة جبريــلُ
|
ثم ذكر العشرة.
3- عظمة خلق الملائكة: (جبريل
وبعض حملة العرش)
روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن
مسعود -رضي الله عنه قال: رأى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- جبريل في صورته وله
ستمائة جناح، كل جناح منها قد سدّ الأفق، يسقط من جناحه التهاويل (الأشياء
المختلفة الألوان) من الدر واليواقيت. انتهى كلامه (عالم الملائكة الأبرار للدكتور
سليمان الأشقر، ص: 11).
روى أبو داود عن جابر بن عبد الله -رضي الله
عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أذن لي أن أحدث عن أحد حملة
العرش، ما بين شحمة أذنه وعاتقه مسيرة سبعمائة. (المرجع السابق نفس الصفحة).
وفي حديث آخر رواه الطبراني عن أنس، قال: قال
رسول الله -صلى الله عليه وسلم - "أذن لي أن أحدث عن أحد حملة العرش، رجلاه
في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة
عام، يقول (أي الملَك) سبحانك حيث كنت"
اللهم صل وسلم وعلى سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه وأولياءه والمتبعين آثارهم إلى يوم الدين.
تحت إنجاز بشير تيون
الأحد / 07 / مايو / 2017
Commentaires
Enregistrer un commentaire