القصاص


القصاص
بحر السريع
وَخِصْلَةٌ لَهَا بِهَا تَرْضَعُ


لِكُلِّ نَفْسٍ فِطْرَةٌ تَخْضَعُ
فَاحْكُمْ كَمَا تَرَى ومَا تَطْمَعُ


فَلاَ تُؤَاخِذْ حُكْمَ مَنْ غَايَرَ
إِذْ فِطْرَةُ الأَنَامِ لاَ تُنْزَعُ


فَلَسْتُ نَادِيكَ إِلَى عَادَتِي
فَكَيْفَ تَجْرُأْ لاَ وَلاَ تَرْكَعُ


وَلَسْتَ مَنْ تَخْلُقُ لِي سِيرَةً
مَا أَنْتَ مُجْبَرًا بِمَا أَصْنَعُ


وَلَسْتُ مُزْعَجًا بِمَا عِنْدَكَ
وَالخُلْفُ فِي الطَّبْعِ أَلاَ تَسْمَعُ


فَالنَّاسُ مُسْتَوُونَ فِي الخِلْقَةِ
وَمَرْحَبًا بِالبِشْرِ يَا تَابِعُ


فَإِنْ كَرِهْتَ سِيرَتِي فَارِقِ
فَاْلحَّقُ يَعْلُو حِينَمَا يَطْلُعُ


لاَ عَيْبَ فِي اخْتِلاَفِ أَفْكَارِنَا
وَغَيْرَ بَابِ الصِّدْقِ لاَ أَقْرَعُ


لاَ أَلْبِسُ الحَّقَ عَلَى البَاطِلِ
أَوْ لَيِّنًا أُرِيكَ مَا يُقْمِعُ


وَحَيْثُمَا تَحْسَبُنِي هَيِّنًا
تَلْقَى اْلجَزَا عِنْدِي بِمَا تَصْنَعُ


فَابْغِ أَوِ انْصِفْ حِينَمَا تَحْكُمُ
بِقَدْرِ مَا دَيَّنْتَنِي أَدْفَعُ


فَلاَ أَزِيدُ الفِعْلَ لاَ أَنْقُصُ
أَوْ أَرْتَدِي الغِلْظَةَ مَا تَمْنَعُ


فَأَجْتَلِي الرَّخَاءَ لَوْ تُذْعِنُ
مَهْمَا أَتَيْتَ ظَالِمًا أَجْزَعُ


وَأَحْمِلُ الحِلْمَ حِينَ تُنْصِفُ
مَتَى جَذَبْتَ الخَيْرَ تَسْتَمْتِعُ


وَإِنْ جَلَبْتَ الشَّرَ لَنْ تَسْلَمَ
اَلْعَيْنُ بِالعَيْنِ وَذَا وَاقِعُ


لاَ عَارَ فِي القِصَاصِ مَا يُجْنَحُ
لَمَنْ عَفَا فَأَجْرُهُ سَاطِعُ


لاَ تُنْكِرَنْ فَإِنَّنِي أَعْرَفُ
حُدُودَنَا ومُجْرَمًا يَشْفَعُ


لَكِنَّمَا القِصَاصُ يَحْمِي لَنَا
أَوْ أُخْرِجَ اْلفَاسِقُ وَالمُبْقِعُ


لَوْ قُتِّلَ القَاتِلُ أَوْ أُعْدِمَ
أَوْ يَدُ كُلِّ سَارِقٍ تُقْطَعُ


أَوْ أُجْلِدَ اْلقَاذِفُ وَاْلكَاذِبُ
وَاتُّبِعَ المَشْرُوعُ وَالشَّارِعُ


أَوْ رُجِّمَ الزَّانِيُّ إِنْ أَحْصَنَ
 لَطَابَتِ اْلحَيَاةُ لاَ يُفْزَعُ


أَوْ نُصِّرَ المَظْلُومُ وَالظَّالِمُ
حُقُوقَ ذَا اْلبَيْنِ وَمَا يُرْفَعُ


وَمُذْ فَطِنْتُ لَمْ أَزَلْ رَاعِيَا
فَإِنَّنِي لَمُقْسِطٌ قَانِعُ


لاَ تَحْسَبَنِّي أَشِرًا قَاسِيَا
وَعَنْهُ أَعْفُو حِينَ لاَ يَجْشَعُ


لاَ أَحْمِلُ الخِّلَ بِمَا لَمْ يُطِقْ
وَانْوِ بِهِ فَإنَّهُ يَنْفَعُ


فَبُحْ بِنَا خَيْرًا تَعِشْ عَافِيَا
وَصِلْ إِلَى اْلقَاطِعِ إِذْ يَخْلَعُ


أَحْسِنْ إِلَى اْلمُسِيءِ قَدْ يَنْتَهِي
لاَ تَحْصُدَنَّ غَيْرَ مَا تَزْرَعُ

وَاعْمَلْ لِمَا تَرْضَى وَمَا اخْتَرْتَهُ


 تيون البشير

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الإسلام والتجديد المعجمي في السنغال Islam et innovation lexicale au Sénégal

الرخصة والعزيمة

الخدمة في المريدية