إِنْجَازُ الْعَزْمِ فِي قُوَّةِ الْجَزْمِ
|
أَغْرَاضُهُ مَنْ إِذَا مَا هَمَّ يَنْتَظِمُ
|
|
مُنْتَظِمُ الْأَمْرِ وَالْآمَالِ تَنْجَزِمُ
|
|
وَحَيْثُمَا رَامَ يَسْعَى لَوْ بِهِ غُمَمُ
|
|
مَنْ رَامَ مَا أَفْحَمَ الرِّجَالَ مِنْ لُجَجٍ
|
|
مَا عِنْدَهُ خَلَلٌ وَأَمْرُهُ رَسَمُ
|
|
تَرَاهُ يَمْشِي وَأَخْوَى الرَّأْسَ خَاطِرُهُ
|
|
فِيهِ تَجَدُّدُهُ لاَ فِيهِ يَنْصَرِمُ
|
|
كَرُّ الْجَدِيدَيْنِ لاَ يُمْحِي حِمَى الْأَمَلِ
|
|
إِنْ ضَمَّ فِي أَيِّ بَزْمٍ فَهْوَ يَنْتَجِمُ
|
|
وَجَنْبُهُ قَدْ جَفَى عَنْ مَضْجَعِ الْفَشَلِ
|
|
وَهْوَ رُنُوُّ الرَّأَبِ رَمَّهُ الْكَرَمُ
|
|
ذُو رَصَنٍ بَاهِرٍ يَهْتَمُّ بِالْأَرَبِ
|
|
كَالْبَرْقِ فِي سُرْعَةٍ يَسْمُو وَيَبْتَسِمُ
|
|
إِنْ مَاهَتِ الحَاجَةُ عَلَيْهِ يَنْحَدِرُ
|
|
بِقِلَّةِ الرَّاحَةِ يَنْجُو وَيَتَّسِمُ
|
|
بِقُلَّةِ الثُّلَّةِ يَرْمِي مَرَامِيَهُ
|
|
بَلْ كُلَّ مَا رَامَهُ الْكِرَامُ يَقْتَحِمُ
|
|
لَيْسَتْ لَهُ هِمَّةٌ بِفَضْلَةِ النُّخُبِ
|
|
وَالْيُسْرُ قَدْ سَاقَهُ تَقُودُهُ النِّعَمُ
|
|
وَجَازِمٌ هَمُّهُ بِثِقَةٍ حَصَلَ
|
|
وَبِالتَّوَكُّلِ يَسْتَبْنِي وَيَخْتَتِمُ
|
|
وَنَهْجُهُ طَاعَةٌ لِلهِ جَلَّ عَلاَ
|
|
وَالْخَيْرُ فِي كَلَلٍ يَنُوبُهُ الْكَرَمُ
|
|
لاَ خَيْرَ فِي خَلَلٍ لَوْ كَانَ فِي جَلَلٍ
|
|
خِصْلَتُهُ خِصْلَتِي فَالْأَمْرُ يَنْسَجِمُ
|
|
فَإِنَّهُ قُدْوَتِي صُنْعَتُهُ سَنَدِي
|
|
إِذْ كَانَ مِنْ سُنَّتِي أَنْ سَادَتِ الْقَدَمُ
|
|
بَلْ إِنَّمَا وَصْفُهُ فَوَصْفُ نَفْسِيَتِي
|
|
بِالْعَزْمِ يَخْضَعُ لِي الطُّمُوحُ وَالْهِمَمُ
|
|
بِالْجَزْمِ تَرْسُمُ لِي حَمَاسَتِي الْهَدَفَ
|
|
فَكُنْتُ فِي حُفْرَةٍ يَنْقَادُ لِي الْحُلُمُ
|
|
لَوْكَانَ فِي صَخْرَةٍ أَوْ كَانَ فِي شَجَرٍ
|
|
فَلَنْ أُمِلَّ وَلاَ يُفْضَى بِيَ السَّأَمُ
|
|
أَكُونُ مِثْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَمَلِ
|
|
بِصَبْرِ أَيُّوبَ أَسْتَدْلِي وَأَغْتَنِمُ
|
|
أَوْ كَأَبِي حَفْصٍ الْفَارُوقِ فِي الْبَطَلِ
|
|
وَلاَ كَقَارُونَ إِذْ يُؤْتَى بِيَ النِّقَمُ
|
|
أَوْ كَسُلَيْمَانَ فِي السُّلْطَانِ أُمْنِيَتِي
|
|
أَدْعُو إِلَهِي صَلاَحَ الْأَمْرِ يَا أُمَمُ
|
|
بِسَيِّدِ الْقَوْمِ فِي بَدْوٍ وَفِي حَضَرٍ
|
|
وَالْآلِ وَالصّحْبِ بَاقٍ مَنْ لَهُ الْقِدَمُ
|
|
صَلَّى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمٍ يُثَبِّتُنِي
الشاعر الأديب بشير تيون
|
Commentaires
Enregistrer un commentaire